الشيخ الأنصاري
721
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
وينبغي التنبيه على أمور الأول أن المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية فلو علم أن معتقد الفاعل اعتقادا يعذر فيه صحة البيع أو النكاح بالفارسي فشك فيما صدر عنه مع اعتقاد الشاك اعتبار العربية فهل يحمل على كونه واقعا بالعربي حتى إذا ادعى عليه أنه أوقعه بالفارسي وادعى هو أنه أوقعه بالعربي فهل يحكم الحاكم المعتقد لفساد الفارسي بوقوعه بالعربي أم لا وجهان بل قولان . ظاهر المشهور الحمل على الصحة الواقعية فإذا شك المأموم في أن الإمام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا جاز له الائتمام به وإن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها . ويظهر من بعض المتأخرين خلافه . ( قال في المدارك في شرح قول المحقق ولو اختلف الزوجان فادعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام وأنكر الآخر فالقول قول من يدعي الإحلال ترجيحا لجانب الصحة ) ( قال إن الحمل على الصحة إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك أما مع اعترافه بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة انتهى ) ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه في أصوله وفروعه حيث تمسك في هذا الأصل بالغلبة بل ويمكن إسناد هذا القول إلى كل من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم كالعلامة وجماعة ممن تأخر عنه فإنه لا يشمل صورة اعتقاد الصحة خصوصا إذا كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بينة أو غير ذلك .